
هتافات وتعبيرات رافقت ثورة 17 فبراير
بنغازي/ عبد السلام الزغيبي
أصبح عيد الليبيين هذا العام عيدين: عيد التخلص من الطاغية ، وعيد الاضحى الذي هو على الابواب.. وأفراحنا هذه الايام كثيرة لا تعد ولاتحصى، فمن تحرير البريقة ورأس الانوف ثم طرابلس ودخول باب العزيزية وبعده تحرير سبها وبني وليد، وتتويج هذه الانتصارات بتحرير مسقط رأس الطاغية، ثم الاحتفال بالقبض عليه وموته هو وابنه المجرم المعتصم في يوم واحد، كان قمة الفرح الأكبر.
لكل ثورة شعاراتها المستمدة من واقع البلد الثائر. وفي ليبيا جاءت شعارات المتظاهرين عموماً للسخرية من العقيد، واسترجاع كرامة الشعب الذي وصفه معمّر القذافي بـ"الجرذان".
وقد عبر الليبيون بأساليب شتى، وانطلقت أولى الهتافات والتعليقات الساخرة من الطاغية ورموز نظامه، من أمام مديرية الامن يوم 15 فبراير، حيث تعالت الهتافات المطالبة بالافراج عن المعتقلين، والمطالبة برفع الظلم والقهر عن الشعب الليبي، وكانت هذه الوقفة بمثابة الشرارة الاولى لبدء عصر الحرية والكرامة والانتفاضة ضد حكم الطاغية: ( نوضي نوضي يا بنغازي)، وبعد قمع المحتجين، التحقت بهم مجموعة من الشباب الرافض للظلم والاستبداد، وتجمعوا في ميدان الشجرة في نفس الليلة، وتعالت الهتافات مطالبة بالحرية والكرامة، وأرتفع سقف المطالب من الافراج عن المعتقلين الى الافراج عن كافة الشعب الليبي من القهر والذل والعبودية: ( الشعب يريد اسقاط النظام). وهناك تم الاعتداء عليهم من قبل بلطجية ما يعرف بالقبعات الصفراء. وفي فجر اليوم التالي سقط العديد من القتلى والجرحى بالقرب من كوبري جليانة، فكانت دمائهم الزكية هي وقود الثورة المباركة. وبدأ تجمع المحتجين في ساحة الحرية ( مجمع محاكم بنغازي)، ومن هناك انطلقت الهتافات والتعابير التي يتم ابتكارها عفويا من افواه المعتصمين، لتنتشر بعد ذلك في كافة المدن الليبية المحررة، فمن ساحة الحرية أو التحرير انطلقت الهتافات المعبرة عن كل مناسبة …
مع بداية العمليات النوعية لثوار تاجورا، وتصدي الكتائب لهم باطلاق الصواريخ والقذائف، كانت الهتافات تقول: (يا قذافي صبرك صبرك .. في تاجورا تحفر قبرك).
وأعلنت الجماهير عن صمودها بوجه جبروت وطغيان ووحشية كتائب القذافي ، وعدم خوفها في الهتافات المدوية :..( جيبو طيارات.. جيبو حتى دبابات. أيام السفارة.. ايام السفارة.. الشعب الليبي قلبه مات).
وعند خروج القذافي على شاشة التلفزيون من مقره في باب العزيزية ردت الجماهير بهتاف (اطلع من تحت الشمسية .. هِجّ وخوذ معاك صفيّة).
وبعد سقوط القتلى من الثوار هتفت الجماهير بصوت واحد تحديا لكتائب الموت بهتاف.. (دم الشهداء .. ما يمشيش هباء).
ولرفع همم ثوار الزاوية الذين تصدوا لكتائب القذافي، كان هذا الهتاف المدوي من ساحة الحرية في بنغازي ..( يا شباب الزاوية .. نبو ليلة ضاوية).
وبعد خروج سيف الاسلام على الشاشة الصغيرة في كلمته المشهورة التي رفع خلالها اصبعه مهددا جاء الرد سريعا من المعتصمين في الساحة: (لا نبو سيف ولا باته .. نبو الشعب يعيش حياته)، وكذلك الهتاف القائل: ( لا لا لا لمعمر وأعياله).
وعند سقوط قتلى على جسر كوبري جليانه، وقبل اقتحام كتيبة الامن كان الهتاف السائد هو : (شوفو بنغازي محلاها… شوف ضناها… ماتوا جملة في سباها).
وبعد صدور قرار الحظر الجوي،الذي منع القذافي من استخدام سلاحه الجوي ضد الثوار، تعالت الهتافات في ساحة التحرير، قائلة: ( لا طيارة لاسفينة… دور بيش اتخشى علينا!!).
وبعد اقتحام الكتيبة كان الهتاف السائد هو ..( وين حوش بوشفشوفه .. عدي للكتيبة اتشوفه).
وعند سيطرة الثوار على كافة المناطق الشرقية من البلاد خرج الهتاف القائل..( حي علي باتك ياعيشه .. مصرع ما نتفنه ريشه).
وكانت العمليات النوعية لثوار سوق الجمعة وفشلوم وتاجورا حافز مؤثر لانطلاق هتافات مؤيدة تقول..(يا شباب العاصمة.. نبو الليلة حاسمة).
وللدلالة على ان كرسي الحكم لايدوم لاي حاكم ملكا كان أو رئيسا كان الهتاف القائل..( الدنيا تمشي لاقدام.. الكرسي مادام لصدام) اشارة الى حاكم العراق صدام حسين.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ